Login now! Register Now!
نسيت كلمه المرور؟
Join us for some milk and cookies! للزوار : مرحبا عزيزي الزائر ، يجب عليك التسجيل للمشاركة في المنتدى.
للأعضاء : مرحبا عزيزي العضو ، يجب عليك الدخول للمشاركة في المنتدى.
+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 6 123 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 53

  1. #1
    Senior Member
    الحاله : الشيماء خميس السيد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jan 2010
    رقم العضوية: 18
    الدولة: السعودية .......الرياض
    : كميائية تحاليل
    المشاركات: 622

    محاضرات تعليمية / تفسير/ سورة النور

    تفسير سورة النور


    ان الله يدافع عن الذين ءامنوا ان الله لا يحب كل خوان كفور



  2. #2
    Senior Member
    الحاله : الشيماء خميس السيد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jan 2010
    رقم العضوية: 18
    الدولة: السعودية .......الرياض
    : كميائية تحاليل
    المشاركات: 622

    المحاضرة الاولى

    بسم الله الرحمن الرحيم
    عناصر تحليل النظم الكريم
    1 – دراسة مفردات النظم الكريم :_
    النظم الكريم يتكون من حرف وكلمة وعبارة وقد وضعت كل منها في موضعها الذي لا يمكن الاستعاضة عنه بحرف أو كلمة أخرى ويعبر ذلك عن مدى الإعجاز والبيان في النظم الكريم
    ** مثال علي استخدام الحرف في النظم الكريم:
    قــوله تعالى : { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فجلدوهم ثمانين جلدة }
    ثم في اللغه تفيد الجمع مع الترتيب والتراخي مما دل على لزوم إحضار الشهود في نفس جلسة القذف ، كما أن حرف الفاء في اللغة يفيد الجمع مع الترتيب والتعقيب مما دل على سرعة تنفيذ حكم الجلد على القاذفين إذا ما ثبت عليهم القذف .
    ** مثال على استخدام الكلمة أو اللفظ في النظم الكريم :
    قوله تعالي :_ { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم } استخدم الله كلمه جاءوا بدلاً من قالوا وهي الكلمة المناسبة للحديث بالإفك للدلالة على أن الحادثة مدبرة ومخطط لها لإثارة الفتن داخل المجتمع ومما يؤكد إنها لم تكن صدفة ، وكذلك استخدم تعالى كلمة عصبة للدلالة علي إنها ليست مجموعة عادية من الناس بل هم تخطيط وتنظيم داخل المجتمع هدفه إثارة الفتن وتدمير المجتمع.
    ** مثال علي استخدام العباره في النظم الكريم :
    أ – من حيث المعني :_ قوله تعالى: {إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم } جاءت جمله ( تقولون بأفواهكم ) بعد( تلقونه بألسنتكم ) مع إنه من الطبيعي أن يكون قولهم بأفولهم ، للدلالة على إنهم خاضوا في هذا الحديث بمنتهى الجراءة ودون خجل أو حياء أو تردد، مع أن المقذوفة هي زوجة رسول الله صلى الله عليه و سلم .
    ب –من حيث الإعراب : قوله تعالى { إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء ُ } . بدراسة إعراب هذه الآية وموقع كل كلمة في الأعراب نعلم أن اللهَ هي مفعول به، قـُدِم تشريفاً لله سبحانه وتعالى وان الفاعل هو العلماء ، فيكون أصل الجملة ( إنما يخشى العلماءُ الله َ) وبالتالي فدراسة الإعراب أو ضح المعني المراد من الآية .
    2 _ دراسة القراءات :
    فالقرآن نزل بعدة قراءات ، حيث كتب في بادئ الأمر بدون تشكيل أو نقط مما ساعد على تعدد قراءاته والتي تـُسَهِّـل على المفسر مهمة تفسير الآيات ، وتوضح المعنى.
    مثال قوله تعالي في سوره النور:
    { سورة أنزلناها وفرضناها و أنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون }
    ففرضناها قرأت بالتخفيف والتشديد .
    فرَضناها : بمعنى أوجبناها وألزمناكم العمل بها.
    فرَّضناها : بمعنى قطــَّعناها إلى مقاطع وملأناها بالفروض والأحكام.
    3- دراسة البلاغيات والبيانيات في النظم الكريم :_
    كالتقديم والتأخير وحذف المبتدأ أو الخبر والاستعارة وكلها تزيد النظم إعجازاً وبياناً
    ** مثال علي الإستعاره : _
    قــوله تعالي : { والذين يرمون المحصنات } استعار الله لفظ الرمي المستخدم بين المتقاتلين على لسان القاذف للدلالة على أن قذفه للمحصنة بالزنا هو كالقتل لها فالمرأة تتحمل أي إهانة أو ظلم إلا الخوض في طهارتها.
    ** مثال علي التقديم والتأخير:
    قـــولــه تــعالي : { إنما يخشى الله من عباده العلماء } والأصل فيها :
    ( إنما يخشى العلماء الله ) قدم لفظ الجلالة وهو المفعول به لبيان أن مضمار الخشية هو الله سبحانه وتعالى ، وأخر الفاعل وهو العلماء .
    4- دراسة أسباب النزول للآية :
    وذلك بدراسة الأحاديث الواردة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو الصحابة ، التي تدل على أسباب نزول بعض الآيات ، لما لدراستها من أثر في تفسير كتاب الله وتوضيح المراد من الآيات مع العلم أن العبرة دائماً في القرآن بعموم اللفظ لا بخصوص السبب . أي لا ينطبق حكم الآية فقط على من أنزلت فيه ، ولكن على جميع الحالات المماثلة.
    مثال :-
    قــولــه تــــعالي :{ والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم }.
    روى "البخاري" أن "هلال بن أمية " قذف امرأته عند النبي صلى الله عليه و سلم ، بشريك بن سحماء فقال النبي صلى الله عليه وسلم : البينة أو حد في ظهرك فقال : يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلاً ينطلق يتلمس البينة فجعل رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :" البينة أو حد في ظهرك " فقال هلال : " والذي بعثك بالحق إني لصادق ولينزلن الله ما يبرئ ظهري من الجلد " فنزل جبريل فأنزل عليه : { والذين يرمون أزواجهم } حتى بلغ { إن كان من الصادقين }.
    فأنصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إليها فجاء هلال فشهد والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : " الله يعلم إن أحدكما كاذباً فهل من تائب ."
    ثم قامت فشهدت فلما كانت عند الخامسة وقفوها وقولوا إنها موجبة قال "بن عباس " فتلكأت ونكصت حتى ظننا أنها ترجع ثم قالت :" لا أفضح قومي سائر اليوم " فمضت.
    فقال النبي صلى الله عليه و سلم : " إبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فإنه لشريك بن سحماء فجاءت به كذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن ".


    ان الله يدافع عن الذين ءامنوا ان الله لا يحب كل خوان كفور


  3. #3
    Senior Member
    الحاله : الشيماء خميس السيد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jan 2010
    رقم العضوية: 18
    الدولة: السعودية .......الرياض
    : كميائية تحاليل
    المشاركات: 622

    تابع المحاضرة الاولى

    5- دراسة الفضائل الخاصة لبعض السور أو بعض الآيات :
    بعض الآيات والسور لها فضائل خاصة ذكرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو الصحابة منها فضائل سورة الفاتحة وسوره النور وسورة البقرة و آية الكرسي وسوره الكهف.
    مثال على فضل سورة الكهف :
    روي عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال : " من حفظ عشر آيات من أول سوره الكهف عصم من فتنة الدجال " وفي رواية من أخر الكهف أخرجه مسلم .
    6- دراسة المناسبة بين الأيات:-
    فالقرآن وحدة متكاملة لم ينزل على أبواب منفصلة ، بل هو آيات تلو آيات وكلها يرتبط مع بعض بمناسبه معينه .
    وبدراسة علم المناسبات يستطيع المفسر أن يربط السورة ببعضها.
    مثال :_
    انتقلت الآيات في سوره النور من الزنا إلى القذف إلى اللعان ومن ثم حادثة الافك وبين كل ذلك مناسبة واضحة .
    فسورة النور تختص بأحوال الأسرة والمرأة والآداب التي تربط العلاقة الفطرية بين الرجل والمرأة ولذلك بدأت السورة بحد الزنا لأن انتشار الزنا هو أساس كل فساد وهو أقوى ما يدمر المجتمع المسلم .
    بدأ بالزنا بين الأفراد ، مع امرأة مستحقة للعقاب ، لأنها تعمل به مطاوعة له ، ثم انتقل إلى قذف المرأة العفيفة التي أحصنت فرجها واتهمت ظلماً .
    ثم إنتقلت الآيات من الفرد إلى القذف من خلال الأسرة ، متمثلاً في رجل يقذف زوجة بالزنا وهي إما بريئة أو مستحقة للعقاب ، ثم من الأسرة للمجتمع متمثلاً في شخصية السيدة عائشة زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمقذوفة في حادثة الإفك والتي كانت تمثل المجتمع في ذلك الوقت.
    7- دراسة المواعظ البليغه في الآيات :-
    القرآن ملئ بالمواعظ والخطاب الرباني الذي يزلزل النفوس ويرتقي بها عن الانغماس في شهوات الدنيا ويحضها على العمل للآخرة .
    مثال :
    قوله تعالي في سوره الحديد :-{ اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب لهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الأخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور}
    8 – التعرف علي الأحكام الموجودة في الآيات :
    وهو ما يتعلق بأحكام القرآن والوقوف على أقوال الفقهاء بما يناسب مقام التفسير ولا تتفرع إلى مقام الفقه وسوره النور مليئة بالأحكام ( أحكام الزنا والقذف واللعان )
    مثال :
    قوله تعالي عن حد القذف :{ والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فجلدوهم ثمانين جلده }.
    9- بيان أوجه الإعجاز في النظم الكريم :-
    ** ومنه الإعجاز البياني في استخدام اللغة العربية وتطويع عبارتها وألفاظها لإعجاز العرب وهم أصل اللغة حتى أنهم عجزوا على أن يأتوا بسورة من مثله .
    مثال :-
    عندما سمع أبو جهل قول الله تعالى : { خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين }. " قال إن رب محمد لفصيح " وذلك لأن العرب رغم فصاحتهم لم تعتاد أن تأتي بالقضايا الكبيرة في مباني صغيرة ومتتالية بهذا الشكل ، فالآية فيها ثلاث قضايا منفصلة كبيرة مدمجة في مباني صغيرة .
    ** وكذلك القرآن ملئ بالإعجاز العلمي كما في قوله تعالى :
    { أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب } . وقد أثبت العلم الحديث أن هذا الوصف منطبق على بحار القطب الجنوبي والشمالي حيث يتجمد سطح الماء ثم ترتفع حرارة الماء كلما نزلنا لأسفل وبما أن باطن الأرض درجة حرارته مرتفعة فيكون الماء ساخن عند القاع ، ثم تنخفض درجة الحرارة كلما ارتفعنا لأعلي حتى يصلا إلي خط فاصل تثبت عنده درجة الحرارة وتتكون عنده الأمواج وبالتالي تنطبق الآية موج من فوقة موج من فوقه سحاب وهو ما يتكون فوق سطح الماء نتيجة لبرودة الجو .
    وهذه الحقيقة لم يعرفها العرب عندما نزل عليهم القرآن كما لم يركب رسول الله صلى الله عليه و سلم البحر أبداً ، مما يجعل ذلك إعجازاً يثبت أن القرآن من عند الله .


    ان الله يدافع عن الذين ءامنوا ان الله لا يحب كل خوان كفور


  4. #4
    Senior Member
    الحاله : الشيماء خميس السيد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jan 2010
    رقم العضوية: 18
    الدولة: السعودية .......الرياض
    : كميائية تحاليل
    المشاركات: 622

    تابع المحاضرة الاولى

    10- دراسة التفسير بالمـأثور أو التفسير بالروايه :-

    عن شعب مولى ا بن عباس أنه قال : " كنت مع بن عباس فأتاه رجل فقال : إني كنت أتبع امرأة فأصبت منها ما حرم الله علي ، وقد رزقني الله منها توبة فأردت أن أتزوجها فقال الناس : { الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة } فقال بن عباس : " ليس هذا موضع هذه الآية إنما كن نساء بغايا متعالنات يجعلن على أبوابهن رايات يأتيهن الناس يعرفن بذلك فأنزل الله هذه الآية، تزوجها فما كان فيها من إثم فعلي ".
    11-دراسة التفسير بالدراية أو الرأي :-
    وهوما ورد من أراء بعض العلماء في تفسير بعض الآيات والمراد منها ، وهو عون أكيد على فهم النظم الكريم ، أي أنه تفسير بالاجتهاد والرأي الشخصي .
    مثال :
    قوله تعالى : { الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة } حيث انقسم العلماء في تفسيرها إلى سبع أقوال وكذلك اختلف العلماء على أربع أقوال في تفسير سبب تقديم الزانية على الزاني في قوله تعالى : { الزانية والزاني فجلدوا}
    12- دراسة المعني الإجمالي للآيات :_
    القرآن وحده كاملة لا تنقسم ولذلك يجب إعادة النظم الكريم بعد تحليله إلى سيرته الأولى لمعرفة المعنى الإجمالي للآية والمراد منها .
    13- دراسة ما أرشدت إليه الآيات وتطبيق ذلك على واقعنا المعاصر :
    وهو معرفه ما يحبه الله وما يحذر منه في أمور ديننا ودنيانا وتطبيق ذلك على واقعنا المعاصر مثال :
    قال تعالى في سورة النور فيما يخص حادثة الإفك { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم }، والذين في اللغة لفظ عموم ،أي لا تنطبق الآية فقط على هذه العصبة أو التنظيم الذي دبر لحادثة الإفك وأثار الفتنة بين المسلمين ، وإنما تنطبق على كل عصبة وتنظيم داخل المجتمع المسلم هدفه تحطيمه وإثارة الفتن به إلى يوم القيامة.
    ويثبت ذلك الغرض قوله تعالى : { إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة } أي أن غرضهم الأساسي من كل ذلك إشاعة الفاحشة بين الناس وهذا ما يرشدنا إليه الآيات .
    وبالتالي نستطيع ان نطبق ذلك على مجتمعنا المعاصر فندرك أن الجماعات أو التنظيمات التي توجد داخل مجتمعنا وتثير فيه القضايا والأمور التي تشعل الفتنة بين المسلمين ليس لها غرض إلا إشاعة الفاحشة وتدمير المجتمع.
    وكما أن العصبة الخائضة في الإفك كانت منهم ، فأيضاً هذه التنظيمات تنتشر بيننا ومنها : جمعيات تحرير المرأة وجمعيات تحديد النسل و ........
    14-دراسة المقاصد الذي أنزل من أجلها القرآن وهي:
    1ــ تعرف العباد برب العباد ( العقيدة ):
    أي تعريف العباد بالإله الحق الذي خلق الكون وتصوير الرب للناس على صورة لا يختلفون عليها .
    وقد تميز القرآن فقط بوجود هذا التعريف من خلال صفات الله الحسنى الواردة في كثير من الآيات كقوله تعالى : { هو الله لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر }
    وهي صفات الإله الحق ، ليس كما زعم اليهود بأنه إله باطش جبار يسفك الدماء من أجل شعبه المختار , ولا كإله النصارى المغلوب على أمره المصلوب الذي لا يستطيع الدفاع عن نفسه تعالى الله عن ذلك .
    2- تعديد العباد لرب العباد :
    وذلك من خلال التشريعات وأمور الحلال والحرام التي وضحها الله في القرآن كالصلاة والصيام والحج .
    مثال :
    قال تعالى في سورة البقرة : { يأيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تـتـقون }
    3- إثبات نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم :
    وذلك من خلال إثبات إعجاز القرآن وأنه من عند الله .
    قال تعالى : { ما كنت تتلو من قبل من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لارتاب المبطلون }.
    4- الهجوم على عقائد الكفر :
    لم يكن هجوم القرآن على عقائد الكفر لمجرد الهجوم ، بل لإزاحة حجر أو عائق يعوق إنقاذ الناس من خطر محقق وهو النار وذلك كقوله في أبي لهب :
    { تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى ناراً ذات لهب }.
    والهجوم علي أبي لهب ليس فقط لشخصه وإنما ليكون رمز للكفر والضلال الذي ينحي الناس ويبعدهم عن عبادة الله الواحد الأحد .
    5- الدفاع عن الإسلام ورد هجوم الكفار : ( رد الشبهات )
    وذلك بأسلوب القرآن الفريد بالخروج من تفاصيل القضية التي يهاجم بها الكفار والرجوع إلى أصل الموضوع .
    مثال ذلك :
    عندما تحايل اليهود على حكم الزاني المحصن الثابت عندهم في التوراة وأرادوا الهروب منه بأخذ حكم مخالف من الرسول صلى الله عليه وسلم ، رد عليهم القرآن بالرجوع إلي نص الحكم الثابت عندهم دون نقاش أو إجابة لسؤالهم حتى يعلمهم أنه فهم حيلتهم فقال تعالى رداً عليهم :
    { وكيف يحكموك وعندهم التوراة فيها حكم الله ثم يقولون من بعد ذلك وما أولائك بالمؤمنين }
    6- تثبيت المؤمنين على عقائدهم :
    خاطب القرآن المسلمين في كثير من الآيات ليثبتهم على عقيدتـهم ويرسخ الإيمان في قلوبهم ويؤكد لهم إنهم على الطريق الحق وأن القرآن هو الحق فليتمسكوابه
    مثال :
    قال تعالى: { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في نفوسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما}.
    { كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين )


    ان الله يدافع عن الذين ءامنوا ان الله لا يحب كل خوان كفور


  5. #5
    Senior Member
    الحاله : الشيماء خميس السيد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jan 2010
    رقم العضوية: 18
    الدولة: السعودية .......الرياض
    : كميائية تحاليل
    المشاركات: 622

    المحاضرة الثالثة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    سورة النور [ المحاضرة الثالثة ]
    الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا ، وأشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وأصلي وأسلم على من لا نبي بعده
    ........ أما بعد

    نفتتح الآن تفسير سورة النور وهي من أجل وأعظم سور القرآن الكريم خاصة فيما يتعلق بشئون النساء.
    وكنا قد بدأنا في أحاديث الفضائل وقلنا أن هناك أحاديث موضوعة – مؤلفة – ومخترعة لم يقلها الرسول صلى الله عليه وسلم حول فضائل السور.
    وهناك بعض الناس الذين نسبوا الحديث لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث كتبوا حديث طويل حول فضائل السور وعدوا سور القرآن سورة سورة وكل سورة قالوا لها فضائل كذا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها كذا وهذا حديث لم يصح.
    لكن هذا لا ينفي أيضا أن بعض سور القرآن الكريم لها فضائل وثبتت من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أو من الموقوف على الصحابة والذي له حكم المرفوع.
    هناك علم يعرف بمصطلح الحديث يجب علينا فهم هذا المصطلح حتى يسهل علينا فهم الحديث.
    وأي علم يتعلمه الانسان يكون في البداية أمرا شاقا كذلك مسائل الشريعة الاسلامية فالذي يدرس فقه يجد للفقهاء مصطلحات والذي يدرس حديث يجد للمحدثين مصطلحات والذي يدرس تفسير يجد للمفسرين مصطلحات.
    فالتفسير هنا يمسك الحديث قطعا لأن هناك نوع من التفسير يسمى التفسير بالمأثور وأكيد الرسول صلى الله عليه وسلم فسر آيات من القرآن وبالتأكيد الصحابة رضي الله عليهم قد شرحوا آيات من القرآن.
    لذا أنتِ معنية بالدرجة الأولى بعلم الحديث فالمفسر لا يصلح أن يكون مفسرا الا وأن يكون على دراية بعلم الحديث.
    فالسيدة عائشة رضوان الله عليها كانت تحدث وتخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم خمسين سنة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم .
    إذن يرون عن السيدة عائشة علم جم فهي تعتبر قدوة وإمام للفقهاء من المسلمات.
    فعما قليل تقفين أنتِ برسوخ على العلم الشرعي وتستطيعين أن تنقلي وتسلكي سلوك أختك في فجر الاسلام - أختك السيدة عائشة - ومن سلك نهجها من اللاتي روين عن الرسول صلى الله عليه وسلم وفسرت القرآن.
    ففي تفسيرآيات "والنجم اذا هوى ، ما ضل صاحبكم وما غوى .." وتقول لقد رأى من آيات ربه الكبرى ، فهل رأى النبي صلى الله عليه وسلم ربه عندما كان هناك في الاسراء أم لا؟
    السيدة عائشة تقف وتقول من قال أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ربه فقد أعظم الغربة، أي كذب، بينما صحابة آخرون قالوا أنه رأى ربه هناك ، مسألة خلافية لكن الشاهد في هذه المسألة هو أن السيدة عائشة رضوان الله عليها تقف مقام الفقيه وهذا يدل على حجم المرأة في الاسلام.
    أي أن الصحابة متوافرون وعمر موجود وأبو بكر موجود والصحابة المحدثون وأبو هريرة يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة يروون والسيدة عائشة تقف هذا المقام الرفيع الذي كان لها أن تفعله.
    فيا أختي المسلمة عندما تبدئين في دراسة علم شرعي اعلمي أن هذا أمر جلل في حياتك وله ما وراءه في الدنيا ، وليس في الدنيا فقط ولكن في الآخرة.
    أيضا عندما توارى أجسادنا التراب فلا يبقى من أعمالنا الا العلم الذي ينتفع به، والمثال على ذلك أن تحضري مجلس علم وبعد ذلك تنقلين هذا العلم ويقول الله تعالى في كتابه
    " ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شئ أحصيناه في امام مبين "
    اذاً صارت المسألة الآن بهذا الحجم من الخطورة وأنتِ تنقلين هذا العلم الشرعي.
    العلم الشرعي لا نحذف منه ولا ينبغي لنا أن نحذف بل على المرأة الصالحة والرجل الصالح أن يضيفا الى علمهما علما آخر كما قال الشاعر:
    فأحداقهم تصفو لذكر جلاله وأرواحهم من ذكره في حديقة

    فتخيلي أنك دخلتِ حديقة تتنقلين بين الزهور وألوانها المختلفة فهل ستزدادين أم تحذفين .. بالطبع ستزدادين.
    وعلى ذلك فان الاستزادة من العلم الشرعي شئ ضروري وهام جدا.
    وسورة النور من أجل السور التي وردت في القرآن خاصة فيما يتعلق بالنسوة وقد وردت الوصية أكثر من مرة عن مسألة تدرسها النسوة وفيما يلي:
    الحديث هنا رواه الحاكم في المستدرك.
    المستدرك هو عبارة عن كتاب الحاكم حيث رأى الناس اقتصرت على البخاري ومسلم في زمنه بل خرجت بدعة تقول أنه لا يوجد حديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم صحيح ومقبول الا اذا رواه البخاري ومسلم.
    بينما البخاري يقول انه لم يجمع كل الحديث الصحيح ومسلم مثله والأحاديث قليلة التي في البخاري ومسلم.
    أجل البخاري هو أقوى مستند في الاسلام كله بعد القرآن فقال أهل العلم لو أراد أحد أن يبحث وراء البخاري فهذه شبهة على الباحث ( أي أنه يبحث لشبهة على الاسلام )
    وبعض الناس أنكروا بعض الأحاديث في البخاري فكانت شبهة على المنكر وليست على البخاري لاجماع الأمة أن كل الأحاديث التي وردت في البخاري صحيحة وكل الأحاديث التي وردت في مسلم صحيحة لهذه القاعدة.
    القاعدة الأخطر هي هل كل الأحاديث الصحاح التي وردت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تذكر إلا في البخاري ومسلم أم لا ؟
    طبعا يوجد أحاديث صحاح كثيرة كأحاديث الترمذي والجماعة ( السنن الأربعة ) والمسانيد والامام أحمد.
    لكن المشكلة أن هذه الأحاديث الصحاح في وسط مسند فيه أيضا أحاديث ضعيفة فهذا يحتاج الى تخريج.
    أي أنه لا يمكن التمييز بين الحديث الصحيح والحديث الضعيف فيحتاج الى تخريج أي من يخرجه من مكانه أي يقول رواه فلان.
    وأيضا يحتاج الحديث الضعيف الى تحقيق أي نتتبع الرجال الذين رووا الحديث الى حتى نصل اذا كان الحديث صحيح أم لا.
    اذاً كل حديث لم يروه البخاري ومسلم يجب علينا فعل شيئين وهما التخريج والتحقيق.
    هل كل ما رواه الامام أحمد صحيح ؟.... لا !
    ثبت أن بعض الأحاديث في مسند الامام أحمد ضعيفة.
    كيف أعرف أن هذا الحديث ضعيف أو صحيح؟


    ان الله يدافع عن الذين ءامنوا ان الله لا يحب كل خوان كفور


  6. #6
    Senior Member
    الحاله : الشيماء خميس السيد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jan 2010
    رقم العضوية: 18
    الدولة: السعودية .......الرياض
    : كميائية تحاليل
    المشاركات: 622

    المحاضرة الثالثة......

    في هذه المسألة قيد الله من أجناده من يشاء وشمروا عن ساعد الجد من آخرهم الامام الألباني عمل سلسلة الأحاديث الضعيفة فإذا قال الألباني أن الحديث صحيح فإنه صحيح لأنه متشدد.
    أي أنه عندما أقول رواه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة معناه تطمئن النفس لهذا الحديث.
    ولكن عندما أقول رواه الحاكم في المستدرك فلا أطمئن وذلك لأن المستدرك أراد أن ينقذ مسألة فدخل في مشكلة أخرى فقال أنا جمعت أحاديث كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على شرط الشيخين، ولكن عندما أراد الحاكم أن ينفذ هذا المنهج نفذه بطريقة أقل عزما من البخاري ومسلم فأورد أحاديث ضعيفة وقال صحيحة على شرط الشيخين.
    فعندما نقرأ حديث أخرجه الحاكم في المستدرك وصححه لا نطمئن لهذا الكلام لأنه أجمع أهل الحديث على أن الحاكم متساهل في التصحيح.
    وفي أوقات أخرى يقول أخرجه الحاكم ووافقه الذهبي وهو شمس الدين الذهبي وهو عالم كبير من رؤساء الحديث وله كتاب ميزان الاعتدال في نقد الرجال وجاء ابن حجر العسقلاني وعمل لسان الميزان وبدأ يعمل شيئا على منواله.
    والذهبي قوي ومع ذلك وافق الحاكم في تصحيحه على ضعاف أي أنه عندما يقول وافقه الذهبي فلا أطمئن، لأن الحاكم متساهل والذهبي تكلم في بعض الرجال قال أنهم ليسوا ثقة وهو الذي تكلم عن الرجل نفسه وقال فيه أنه ليس ثقة.
    هناك أحاديث رواية في سورة النور تحث على تعلم النسوة سورة النور في فضائلها ومنها:
    • عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تنزلوهن الغرف ولا تعلموهن الكتابة وعلموهن المغزل وسورة النور"
    رواه الحاكم وقال هذا الحديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه البخاري ومسلم
    اذا لا أطمئن لهذا الحديث لأن الحاكم متساهل.
    ومعنى الحديث هل النبي صلى الله عليه وسلم ينهي عن تعليم النساء الكتابة؟!!!
    ورد في نيل الأوتار- والشوكاني من المحققين للحديث - وقال المقصود ليس مطلق النهي عن تعليم الكتابة في هذا الحديث، ولكن محمول على من يخشى من تعلمها الكتابة بمعنى من حق الوالد منع ابنته من التعليم حماية للأسرة لكن يكون بالخيار وليس فرضا عليها منعها من التعليم.
    أي أنه يجيز لولي الأمر عند اللزوم أن يختار لها الأخير أي أنه يخيره بين الصالح أن يفعله.
    والحديث الآخر في شعب الايمان للبيهقي وأيضا هناك بعض أحاديث ليست صحيحة.
    • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " علموا رجالكم سورة المائدة وعلموا نسائكم سورة النور"
    لأن في السورة الأولى أبلغ زاجر للرجال والثانية أبلغ زاجر للنساء ، لأن فيها حادثة الافك ولأنها من أمتع السور في القرآن لأنها تتعرض لركيزة المجتمع الأساسية وهي المرأة قطب الرحى في الأسرة.
    ومن أجل ذلك عرف هذا أعداء الاسلام فاختصروا الطريق الى الاسلام عن طريق المرأة.
    فكانوا يقولون كأس وغانية أنفذ للمسلمين من محاربة العقائدية.
    قال المناوي هذا الحديث مروي عن عتاب بن بشر عن خصيف بن مجاهد قال أرسله.
    أي أن مجاهد بن جبر لم يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم بل شاهد عبد الله بن عباس ، طبعا مجاهد رجل ثقة لم يقل عن بن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يقل أنه سمع بن عباس أو سمعه من غيره أو قاله من فهمه....... الحديث غير مفهوم !!!!!
    المرسل غير المرفوع للرسول صلى الله عليه وسلم عن طريق صحابي، اذن الصحابي له حكم الرفع عن الرسول صلى الله عليه وسلم أي أن الصحابة كلهم عدول.
    ما معنى الصحابي:
    هو الرجل أو المرأة الذي لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤمنا به بالغا ومات على ذلك.
    أي أنه يجب أن يكون مؤمنا لأن كثير شاهدوا الرسول صلى الله عليه وسلم وهم كفار وأيضا يجب أن يكون بالغ لأن البالغ يعي عن الرسول صلى الله عليه وسلم ويروي عنه غير الطفل حتى لو كان طفل مسلم ومات وهو مؤمنا حتى ولو شاهده فترة قصيرة ولو سلم عليه فقط.
    حيث يقول الله تعالى " ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء"
    لأن هناك من الناس من شاهدوا الرسول صلى الله عليه وسلم وهم كفار وعندما مات الرسول صلى الله عليه وسلم بيومين أسلموا فهم ليسوا صحابة ولكن هم تابعين.
    ما هو الدليل على أن الصحابي عدول ؟
    هناك حديث صحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم
    " وليبلغ الشاهد منكم الغائب "
    أي أن الرسول صلى الله عليه وسلم يكلم الصحابة وهم الشاهد ( أي أنه حكم بعدالة الشاهد ) فيبلغوا الغائب.
    والغائب معناها أمن الرسول أن الشاهد اذا بلغ الغائب فيجب على الغائب أن يبلغ أمانته أيضا.
    أي أن في هذا الحديث شهد النبي صلى الله عليه وسلم بعدالة الصحابة كلهم، عندما نقول عن رجل صحابي فهذا حديث يعتمد بدون تمييز لأن الذي يميزه هو أفضل منه والصحابي هو من رأى الرسول صلى الله عليه وسلم فهو أفضل من الجميع.
    هذا الحديث أرسله مجاهد فهو ضعيف ينجبر، والمرسل من قسم الضعيف وهناك حديث ينجبر بمرسل آخر لو مرسل عن سعيد بن جبير.
    وعن حسن البصري ثلاثة مراسيل يجبر بعضهم بعضا، اذن أكيد قاله الرسول صلى الله عليه وسلم
    المناوي قال أنك قلت مروي عن عتاب بن بشير عن خصيف بن مجاهد – مجاهد ثقة –قال البخاري وأحمد بن حنبل "اذا جاءك الحديث عن مجاهد فتشدد عليه"
    الذي روي عن مجاهد خصيف، والامام أحمد ضعفه، وعتاب بن بشير ضعفه الذهبي واختلفوا في توثيقه.
    إذن هناك ثلاثة علل
    عله ممكن تنجبر: وهي الإرسال – ضعف عتاب بن بشير وخصيف
    اذن الحديث هل نلغيه اذا كان موقوف على الصحابي ولم يرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
    فهناك أنواع للأحاديث
    أولا : الحديث الموقوف.
    هو من وقف على قول الصحابة دون الرجوع الى قول الرسول صلى الله عليه وسلم مثل قالت عائشة .
    ثانيا : الحديث المرفوع.
    هو من رفع بعد راويه الى قول الرسول صلى الله عليه وسلم مثل قال مجاهد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    ثالثا : الحديث الموضوع.
    أي المؤلف والمخترع ولم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما نسب اليه.


    ان الله يدافع عن الذين ءامنوا ان الله لا يحب كل خوان كفور


  7. #7
    Senior Member
    الحاله : الشيماء خميس السيد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jan 2010
    رقم العضوية: 18
    الدولة: السعودية .......الرياض
    : كميائية تحاليل
    المشاركات: 622

    تابع المحاضرة الثالثة

    رابعا : الحديث المرسل.
    أي الحديث الساقط فيه اسم الصحابي بين التابعين والرسول صلى الله عليه وسلم، مثل قال مجاهد ( أحد التابعين ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنا لم يذكر اسم الصحابي الذي لا قى رسول الله صلى الله عليه وسلم وانما نقل عنه الى التابعي مجاهد
    والحديث المرسل نوعان:-
    أ‌- المرسل المجبور:
    وهو الحديث الذي تم ارساله من أكثر من تابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكون النص واحد عن جميع التابعين فيجبر الحديث لتعدد الرواه.
    ب‌- المرسل الغير مجبور:-
    وهو الحديث الذي تم إرساله من تابعي واحد ولم يعاد إرساله من تابعي آخر.
    الموقوف عن عمر بن الخطاب هل يقبل قوله المجرد ؟
    نعم يجب أن يقبل قول عمر المجرد لتوصية الرسول به حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم " سنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهتدين"
    وقول آخر لو كان من بعدي نبي لكان عمر
    لو ثبت أن عمر قد قال كلام فهو لا يضر
    • قال عمر تعلموا سورة البقرة وسورة النساء وسورة المائدة وسورة الحج وسورة النور فإن فيهن الفرائض.
    • كتب عمر بن الخطاب تعلموا سورة البراءة وعلموا نسائكم سورة النور وحلوهن الفضة.
    ( سورة البراءة لأن فيها الجهاد وسورة النور لأن فيها الفرائض)
    وحلوهن الفضة ؟لأن النساء كانت تتعالى في لبس الفضة وبالتالي كان رجال الدولة الاسلامية يحافظوا على نساء المسلمين من ناحية عدم المغالاة فالنصيحة هنا أن لبس الذهب غير ممنوع ولكن بالمعقول.
    وروي عن عمر كان يكتب الى الآفاق فقال لا تدخلن المرأة المسلمة الحمام الا من سقم.
    والمعنى أنه كان في ذلك الوقت بيت خلاء عام يدخلن المسلمات فيه مع الكتابيات فخشي على المسلمات من الروميات أن تخربن عقولهن وكذلك فان الروميات كن يكشفن عورات المسلمات وينقلنها.
    وبذلك أصبحت المرويات في سورة النور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليست قوية وفيها لين والمرويات عن عمر بن الخطاب الى حد ما قوية.
    وخلاصة القول أن سورة النور من بين السور الأساسية التي حث السلف الصالح على تعليمها للنسوة وهذه من فضائل سور النور.

    الآن نشرع بحمد الله في تفسير سورة النور

    بسم الله الرحمن الرحيم
    هذه فيها أقوال
    • بعض العلماء قالوا أن البسملة ليست من القرآن ولكنها فاصلة بين السور
    • طائفة أخرى قالت انها آية من القرآن الكريم بدليل انها فقدت من سورة البراءة وعوضت في سورة النمل حيث جاءت البسملة في أولها وفي نفس السورة
    " إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم "
    • واختلف أيضا الكثير في الفاتحة حيث قالوا سبع من المثاني لو حذفت الفاتحة أصبحت ستة آيات.
    • والرأي الراجح أنها آية من آيات القرآن الكريم لأن الله حفظها بحفظ القرآن حيث قال تعالى
    " إنا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون "
    اذا ما حفظ بين دفتي الكتاب كله قرآن ومن بينه بسم الله الرحمن الرحيم
    • فالباء في بسم لها جانب لازم متعلق بها معناها مضمر محذوف إما معها أو متقدم عليها أي: استعين بسم الله معها للاستعانة أو قبلها، اتلو أو اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، أو للمعية، فتسمى باء المعية معها أو المتقدمة عليها.
    • معنى كلمة سورة في اللغة االعربية هي المنزلة العظيمة بالمعنى المطلق وهذه اتخذت من شعر العرب فصارت سورة هي الجزء من القرآن الذي له المنزلة العظيمة.
    والآية هي " سورة أنزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات "
    فان أصل الكلام يبدأ بالرفع فسورة إما أن تكون مبتدأ أو تكون خبر ، وسمي بالمبتدأ لأنه يبتدأ به الكلام والخبر هو الذي يخبر عن حالة المبتدأ أي أنه اذا سمعت جملة ولم أفهمها فان الخبر لم يأت بعد، والمبتدأ عادة لا يكون نكرة ولكنه يأتي معرفة، وفي هذه الحالة فانه يمكن أن يوضع لها مبتدأ وتعرب هي خبر لأنها نكرة فنقول هذه سورة خبر لمبتدأ محذوف، ومنهم من قال هي مبتدأ وخبره محذوف لذلك فسورة اما أن تكون مبتدأ واما أن تكون خبر.
    ملحوظة :-
    هناك مقولة تقول " من كان شيخه كتابه فخطئه أكبر من صوابه " لأن الشيخ يعلم أشياء ليست مكتوبة في الكتاب ولذلك السلف الصالح كان يأخذ الاجازة على الشيخ كتابة واملاءا ولم تؤخذ الإجازة على الكتاب ويقول الله تعالى " ذلك بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون" فنحن ندرس لكي نعلم وزكاة العلم تداوله.
    ونرجع مرة أخرى لعناصر التحليل وكنا قد بدأنا أول عنصر وهي اللغة وما زلنا في اللغة.
    أنزلناها: قال هي خبر ومنهم من قال أن الخبر هي الزانية والزاني ، فمنهم من قرأ سورة وهي في هذه الحالة منصوبة أي مفعول به أي أتلو سورة أنزلناها.
    الانزال يفسره ما بعده أي أنزلنا سورة.
    وهناك أسلوب آخر هو أسلوب الاغراء وفي هذه الحالة تنصب للاغراء دونك سورة.
    وممكن أن تكون حال والحال دائما نكرة.
    ملحوظة نحوية:-
    الفرق بين الحال والصفة.
    صفة الانسان عموما لا تنفك عنه أي من صفاته ولا تتغير وهي أيضا تتبع الموصوف سواء في التنكير أو التعريف، التأنيث أو التذكير ، الافراد والتثنية والجمع، مثال:
    البنت الجميلة الناجحة مجتهدة – هنا جميعهم صفات
    جاءت الطالبة راكبة - هنا راكبة تعتبر حال لأنه انفك عن صاحبه والحال ماغير ودائما نكرة ودائما منصوب
    سورة: تأتي هنا حال يعني أنزلنا الأحكام حال أنها سورة أي هذه الأحكام حالها سورة ، أصبحت سورة نكرة منصوبة اذا فهي حال.
    ونأتي الآن لعنصر آخر من عناصر التحليل وهي القراءات.


    ان الله يدافع عن الذين ءامنوا ان الله لا يحب كل خوان كفور


  8. #8
    Senior Member
    الحاله : الشيماء خميس السيد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jan 2010
    رقم العضوية: 18
    الدولة: السعودية .......الرياض
    : كميائية تحاليل
    المشاركات: 622

    تابع المحاضرة الثالثة

    وفرضناها: لها قراءة ثانية وهي فرَّضناها أي قطعناها المقاطع وملأناها بالفرائض أي أن القراءات تفسر بعضها البعض، وهو من ضمن أقوى أنواع التفسير بالمأثور أي نأتي بما بعدها لكي نعرف تفسيرها أو نأتي بالقراءات الأخرى لنفسرها.
    فمعنى فرضناها أي أوجبناها عليكم لأننا ملأناها بالفرائض ، وهنا يدل على احتفاء الشارع بمنزلة هذه السورة ودخل مباشرة في الأحكام لأنها مليئة بالأحكام.
    والقرآن ينادي على الصراط " فأتوا بسورة من مثله " فعجزوا العرب عن الاتيان بمثله وحاربوا بالسيف لعجزهم.
    وهناك حكاية طريفة تدل على فصاحة العرب مع كونهم لم يقدروا أن يأتوا بآية من مثله.

    " كان سعد بن معاذ في أول الاسلام وهو من المدينة - وكان أهل المدينة لهم الحرية غير أهل مكة - قد سمع عن الرسول فأراد أن يذهب هو وصاحب له يدعى منذر الى مكة لكي يتعرفوا على الرسول ، وكانت المدينة في ذلك الوقت يوجد بها يهود بديانتهم وفيها الأوس والخزرج وكانوا يتنافسان بحيث لا يكون لأحدها السلطة أما مكة فكان فيها أبو لهب وأبو جهل يقومون بتعذيب من اتبع محمد، فسافرا سعد بن معاذ هو وصاحبه المنذر الى مكة حتى اذا وصلا قابلهما نفرا فقالا لهما الى أين أنتما ذاهبان فقالا لمحمد فاشتد بينهما الحوار فهجموا عليهما أهل مكة ففر منذر وأخذوا سعد بن معاذ يضربوه وهو سيد الأوس فقال له أحدهما ألم تعرف أحد من أهل مكة قال أعرف أبو جهل وأبو سفيان فقال له نادي على أحدهما فنادى أبو لهب فانكشفوا عنه فقال :
    تداركت سعدا عنوةً فأخذته وكان شفاءا لو تداركت منذرا
    ولو نلته طالت هناك جراحة وكان حقيقة أن يهان ويهدرا
    وكان أحد ذاهبا بجمال فقابله نفرا فقال له الأبيات التي قالها وكان ذلك الرجل متكئا فاعتدل فقال:

    ولست الى سعد والى المرئ منذر اذا ما مطايا القوم أصبحن ضمرا
    فلا تك كالنعسان يحلم أنه بقرية كسرى أو بقرية كيسرى
    ولا تك كالثكلى وكانت بمعزلٍ عن الثكل لو كان الفؤاد تفكر
    تفاخرت بالكتان لما لبسته وقد تلبس الانباط رتيا مقصرة
    وانّا وما يهدي القصائد نحونا كمستبضعٍ تمرا الى أهل خيبرا
    فقال له بلغ أهل مكة هذا الكلام.

    ومع هذه الفصاحة الا أنهم لم تستطيعوا الرد على ماجاء بالقرآن الكريم فعندما قال المشركين لرسول الله صلى الله عليه وسلم انك تأتي بأشياء وقصص لم نعرفها مثل عاد وثمود فقال لهم بسم الله االرحمن الرحيم " فأتوا بعشر سور مثله مفتريات " فلم يستطيعوا فقاتل المشرك بالسيف لعجزه عن الرد على القرآن .
    ومن أمثلة الفصاحة في النساء أيضا، هند بنت عتبة تأكل كبد حمزة قائلة:

    نحن جزيناكم بيوم بدر والحرب بعد الحرب ذات سعر
    يا وحشي وفيت نذري يا وحشي أخذت ثأري
    وشكر وحشي على عمري حتى تلم عظمي في قبري

    فسمعتها هند بنت خولة وكانت مسلمة فقالت لها

    خذيت يوم بدر وبعد بدر يا بنت وقاعٍ عظيم الكفر
    صبحك الله غداة الغدر بحمزة الليث وعلي الصقر
    ونذرك الشئم فشـــر نذر


    ملحوظة :-
    يجب علينا ألا نستهان بالشعر لأنه مفيد وهو أيضا يشرح الموضوع ، فكان محمد من وجهة نظر أهل مكة قد خرب عليهم حياتهم وأفسد الولد والزوجة فيعتبر خارج عنهم، فذات مرة قال أبو لهب لابي طالب أترك محمد لينال منه القبائل فرد عليه أبو طالب ان نالوا القبائل من محمد فكأنهم يريدون النيل منا نحن بني هاشم وهو عميد بني هاشم ولم يسلم.
    يقول أبو طالب :
    وإن امرئ لأبو عتيبه عمه حقيق أن لا ينال المغارم
    فلا تركبن الدهر ماعشت خطه تذم بها أما ركبت المواسم
    وحارب فان الحرب نصف ولن ترى أخا الحرب يعطي الخصف حتى يسالما

    وخرج على قومه فقال:
    كذبتم وبيت الله نبذ محمدا ولما نقاتل دونه ونناضل
    ونسلمه حتى نصرع حوله ونذهل عن أبنائنا والحلائل
    ويخرج قوما في الضروع اليكم خروج الروايا في طريق الحلائل

    نعود مرة ثانية لتفسير الآيات
    الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة
    تعريف الزنا:
    هو وقوع الرجل بالمرأة في الحرام كما يقع الرجل بالمرأة في الحلال أو وطأ الرجل بالمرأة بالنكاح أو شبيهة النكاح.
    أنواع العقود :
    أولا : العقد الصحيح وهو العقد المستوفي الأركان ( الزواج الشرعي )
    ثانيا : العقد الفاسد الذي يفتقد لبعض الأركان(الزواج العرفي– زواج المسيار)
    ثالثا : العقد الباطل وهو الذي ليس فيه أركان
    شبهة النكاح غير داخلة في الزنا.
    ومعنى الزانية هي المرأة المطاوعة للزنا لأن المرأة يقع عليها الوطإ إما مكرهة عليه أو راضية ، وتعرف أن الزانية راضية لوجود الألف واللام وتدل أيضا على أنها مستغرقة في صفة الزنا، وأيضا لا يمكن أن نبدأ الكلام بالمرأة المكرهه.
    أما الفاء ( فاجلدوا ) معناها صفة الشرط أي ضمنها داخل هذين الكلمتين أي أنه في حالة اذا ما زنت الزانية أو الزاني فاجلدوهما.
    وكلمة الجَلْد جاءت من كلمة الجِلْد .
    حد الجلد لغير المحصن ( سواء بنت أو ولد غير متزوج )
    أما الرجم للمحصن وهو المتزوج سواء المرأة أو الرجل.
    ثبت بالسنة أنه يجب مع الجلد تغريب عام وقد نفذها عمر بن الخطاب، لأنه وقع بالزنا مع البيت في نفس الحي
    بدليل أنه في الحج نفسه مع الزوجين لو وقع بها أثناء الحج فان عليه
    • أن يذبح جمل
    • يستأنف الحج وهو ليس محسوب له
    • يعيده ويفرق بينه وبين زوجته
    أما الزنا في الاماء فان أتين بفاحشة فعليهم بنصف ما على المحصنات من العذاب.
    وصلى الله على سيدنا محمد


    ان الله يدافع عن الذين ءامنوا ان الله لا يحب كل خوان كفور


  9. #9
    Senior Member
    الحاله : الشيماء خميس السيد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jan 2010
    رقم العضوية: 18
    الدولة: السعودية .......الرياض
    : كميائية تحاليل
    المشاركات: 622

    المحاضرة الرابعة


    سورة النور[ المحاضرة الرابعة]
    لنستأنف هذه السلسلة من التفسير ، نسأل الله أن ينفع بها ، في تفسير سورة النور لما لها من فضل عظيم وخاصة فيما يتعلق بأحوال النساء.. وكنا قد وصلنا إلى قوله تعالى:
    _ [الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة]
    وقلنا إن الزنا هو الوطء في غير نكاح أو شبه نكاح، ولفظ النكاح لم يطلق في القرءان إلا نادرا في غير الزواج.
    معنى ذلك أنه إذا أطلق النكاح في القرءان أصلا فالمعنى المقصود هو عقد الزواج، وربما جاء قليلا جدا في آية أو آيتين فيما يتعلق بالوطء نفسه في أحوال مثل هذه التي سيختلف فيها العلماء لهذا السبب بالتحديد.....
    _ [فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة]
    وقد بينا أن الفاء هنا تدل على الشرط، بمعنى أنك إذا قلت الزانية والزاني فهذه جملة خبرية عادية ، أي يخبر أن الزانية والزاني اجلدوا كل واحد منهما، فيكون الخبر هنا [اجلدوا]. فأما قوله [فاجلدوا ] مع وضع الفاء معناها أنه هنا افترض شرط أي في حال ما إذا زنوا... وهذا اسمه أسلوب الشرط يبدأ بإن وإذا وغيرها ولكنهم أشهر إثنين في أدوات الشرط.....مثلا : إن تذاكر تنجح ، أو إذا جاء نصر الله والفتح فسبح بحمد ربك واستغفره.
    فأسلوب الشرط مكون من ثلاثة أجزاء أساسية :
    1-إذا وهي آداة الشرط أو الأداة التي جعلت هذا الأسلوب موجودا.
    2- يأتي بعدها فعل الشرط.
    3-ثم جواب الشرط وهو النتيجة المترتبة على فعل الشرط.
    أي أن الشرط عادة يقول إذا واحد اشترط مسألة فالطبيعي أن يكون للشرط جواب ، هذا في حديث الناس المعتاد ، يعني واحد يشترط على غيره شرط معناه أنه يقول له إذا فعلت كذا سيحصل كذا... وهذه العبارة معناها أن (إذا) هي أداة الشرط و(فعلت كذا) هي فعل معين يشترطه ويكون له جواب معين وهو النتيجة المترتبة على هذا الشرط....ويكون هذا في الكلام المعتاد للناس.
    لا تأخذي اللغة العربية كأنها قواعد صماء فيرتعب الإنسان من اللغة ثم تنعكس على التفسير نفسه، والتفسير أساسي ومهم لكل مسلم ومسلمة، ولكن ببساطة أن تشترطين على الخياطة أنك إذا انتهيت في اليوم المعين سأعطيك المبلغ وإذا لم تنتهي لن أعطيك المبلغ ، أي يجب أن تكملي الأسلوب بجواب له ... ، سيحصل كذا وإذا لم تنتهي سيحصل كذا ،ويحصل كذا هذه هي جواب الشرط. ومن أجل أن تصبحي محترفة فنترجم ذلك إلى اللغة العربية: أداة الشرط ثم فعل الشرط ثم جواب الشرط والقرءان من بلاغته وفصاحته لا يأتي كل مرة بأداة الشرط وإلا يستوي فيه المتدبر وغير المتدبر ،الذي يتفكر والذي لا يتفكر ، أي أنه إذا جاءت كل القواعد على أصولها في القرءان لما كان هناك تمييز بين الناس في العلم..
    لكن أحيانا يأتي بها بطريقة بلاغية مثل هذه الآية:
    [ والزانية والزاني فاجلدوا]
    ممكن كل إنسان يقرأها وكذلك الأخوات قد تكون حفظتها ولم تعرف أن الفاء زائدة هنا لأن الفاء تكون في جواب الشرط ..أما لو كان خبر عادي فيقول الزانية والزاني اجلدوا من غير الفاء. وقوله [فاجلدوا] تأتي تحت أسلوب الشرط، كأنه قال: ( إذا زنى الزاني والزانية فاجلدوا.وذلك في حال وقوع الزنا مع ضبتهما )، فربما زاني وزانية لم يضبطا ثم بدءوا مرة أخرى فعل الزنا، فالزنا الأول الذي لم يعرفه أحد لن يجلدوا فيه.....
    أما الزانية والزاني في حال الزنا فاجلدوا كل واحد منهما ، وقد فصل كل واحد منهما حتى لا يكون الجلد للإثنين فيجلد كل واحد خمسين جلدة ، وفصلت أيضا لتأكيد أن كل واحد منهما يستحق العقوبة مائة جلدة.....
    وقلنا إن الزانية هي المطاوعة للزنا وليست المكرهة عليه حيث سيأتي حكمها بعد ذلك...وقد عرفنا كونها المطاوعة للزنا من التعريف بالألف واللام المستغرقة في الصفة وكذلك من البدء بها قبل الزاني حيث لا يمكن البدء بالمكره، فيكون التقديم للزانية لأنها التي وقعت ومهدت للزنا وستأتي الطريقة التي تمهد لعملية الزنا....
    نرجع لقوله تعالى:
    _[ الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة]
    فاجلدوا هنا لفظ عامي مشهور جاء من الجلد أي اضربوهما على جلدهما ، والجلد ممكن أن يكون في كل مكان من الجسم لكن الشرع يقيد هذه المسألة أي السنة تقيد هذا العام....
    مثل قوله [ اقطعوا أيديهما ] وهذا هو العام أو المطلق الذي يقيد بالسنة أي يحدد القطع من الرسغ مثلا أو هل هي اليد اليمنى أم اليسرى...أي قال اقطعوا أيديهما ثم تركها للسنة تفسرها وتحديد أي يد تقطع اليمنى أم اليسرى ومن أي جزء فاليد تبدأ من الكف والرسغ والزند والعضد كلها يد ، حتى الكتف يعتبر يد ، إذا السنة مفسرة للقرآن.
    ويأتي بعض الناس في هذا العصر أو في الماضي ويقول أنا لا أعترف بالسنة هات برهان من القرءان فقط، وهذا يدل على الجهل.لأن ذلك ممكن أن يقضي على الإسلام كله...
    فالقرءان فيه مجمل تبينه السنة ،وفيه عام تخصصه السنة ،وفيه مطلق تقيده السنة ولو واتتنا الظروف سنشرح هذه المصطلحات الرائعة ،المطلق والمقيد والخاص ، وستكونين واقفة وقوفا راسخا على كيفية خطاب الله في القرءان، لأنك إذا فهمت خطاب الله في القرءان يحدث انسجام مع كتاب الله لا حدود له،كما لو كان أحدا يكلمني بلهجة لا أعرفها ثم فهمت لهجته وأصبحت مدركة لكل ما يقول، والمشكلة أن الناس لا تفهم طريقة خطاب الله لها، أي أن الله يخاطبهم بكلام ويحب كلمات معينة يقولها ولا يرضى عن كلمات معينة ويستغل طريقة معينة مثل هذه الفاء الزائدة، فهو يزودها لبيان وجود شرط من غير شرح فقط وجود الفاء كافي ليفهم كل منا الآخر، لكن من لم يفهم يقف مذهولا ونضطر لإعادة الكلام أكثر من مرة لكن هكذا أصبحت فاهمة لكلام الله سبحانه وتعالى، فالإنسان يجب أن يفهم لهجة من يحب.
    مثل أن تتزوج مصرية سوري تفاجأ بأن نصف كلامه لا تفهمه، ولو استمرت حياتهم على هذا ممكن أن تهدد الحياة الزوجية نفسها، ولكن لرغبتها في استقرار الأمور بينهم تبدأ بالتعرف على سورية تكون لها ترجمان تحفظ منها مفردات اللغة.
    أي أننا إذا أردنا أن تكون العلاقة بيننا طيبة فيكون التفاهم بيننا بتفاهم المصطلحات المزدوجة، فإذا أردنا أن تكون علاقتنا بربنا طيبة فيجب أن نفهم كيف يكلمنا الله سبحانه وتعالى، فالله لا ينزل لمستوى الناس ولكنه يرفع الناس إلى المستوى الصحيح، وعلى ذلك فالقرءان مدرسة كبيرة في الأدب الرفيع.
    كنت أناقش دكتوراه في قصص يوسف عليه السلام وكيف كان الرقي في المصطلح واستخدام أحرج اللحظات بأجمل الألفاظ دون أن يخدش حياء مسلم يصلي في محرابه.وهذا هو أسلوب لا يمكن أن يكون لبشر، وكلما دخلنا في التفسير وخصوصا في عناصر التحليل التي سبق و درسناها، سنفاجأ باللغة وخصوصا في هذا الكتاب، وكما قلنا من قبل إذا وجدنا اللغة صعبة ومزعجة نتجاوز هذه الجزئية ونقول سنفهم بعد ذلك، أي صعوبة تحل فيما بعد ونحن لا نركز فيها كثيرا، ولكن عندما تقرئين المذكرة التي ستمتحنين فيها ستجدين قال الكوفيين ، وقال البصري، والموضوع كبير زيادة عن اللزوم، وهذا من المأخذ على بعض التفاسير ولا يوجد تفسير ليس عليه مآخذ،كل التفاسير على وجه الأرض عليها مآخذ لأن الله أبى إلا أن تكون العصمة لكتابه، لكننا نفسر ونقارب أي نأخذ بأقل أخطاء في التفسير ولذلك اخترنا هذا التفسير لأن من مميزاته أنه جمع فنين يحتاجهم طالب العلم وهما فن الدراية وفن الرواية كما هو مكتوب في عنوانه ، والدراية هو رأي المفسر في المسألة والرواية هو المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم في التفسير


    ان الله يدافع عن الذين ءامنوا ان الله لا يحب كل خوان كفور


  10. #10
    Senior Member
    الحاله : الشيماء خميس السيد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Jan 2010
    رقم العضوية: 18
    الدولة: السعودية .......الرياض
    : كميائية تحاليل
    المشاركات: 622

    تابع المحاضرة الرابعة

    والدراية هو رأي المفسر في المسألة والرواية هو المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم في التفسير ولكن أحيانا يكون المنقول بدون سند.
    هناك رسالة كاملة سأناقشها الآن وهي "الدخيل في فتح القدير" والدخيل هو علم كامل وهو الأشياء التي لا ينبغي أن تكون في التفاسير، وركزت هذه الطالبة التي ستحصل قريبا على الدكتوراه وسوف تصير دكتورة على الدخيل في فتح القدير من ناحية الرواية فقط وبعض الدخيل من ناحية الدراية ولكن من ناحية الرواية أكثر فأخذت الأحاديث الموجودة في فتح القدير وحققتها كلها لمدة خمس سنين في سورة النساء فقط،كل الروايات التي ذكرها مثل وروى فلان أو أخرج فلان وهذه مهمة جدا في العلم الحديث، أي أنه إذا قال أخرجه في كذا أو أخرجه في كذا تعرفي أنها رواية ينبغي البحث ورائها إن كانت صحيحة أو غير صحيحة.... فهذه الطالبة أخذت في سورة النساء فقط ما أخرجه الشوكاني ومع أنها مفسرة ستأخذ الدكتوراه في التفسير وليس الحديث إلا أن عملها كله في الحديث وهذا يبين عمق الوشيجة بين الكتاب والسنة بمعنى أنه لا يجب أن تقولي سأصبح مفسرة وليس لي علاقة بالحديث....ولكن في البداية لأن الله لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه سنركز على الجوانب التفسيرية لكن لا غنى لك عن معرفة الأحاديث المرسل والموقوف، وهذه الأشياء هي مقدمات فقط لتعلمي أنت مقدمة على أي شئ...ثم ستجدي نفسك مستبشرة مثل هذه الطالبة، ستكونين وحدك تجدين الحديث جيد جدا ومتنه موافق لك ، لكن أخرجه الحاكم أو رواه ابن جرير الطبري فيكون غير مسند ويجب التأكد منه وكذلك تبحثي في الرجال وتعرفي إذا كان حديث حسن أو صحيح.....
    ويكون الشاهد أن هذه الطالبة وقفت على سورة في فتح القدير أخذت فيها دكتوراه كاملة في الدخيل أي الأحاديث غير الصحيحة والأحاديث تنقسم إلى الضعيف والموضوع أي المفترى على رسول الله صلى الله عليه وسلم ...الضعيف غير مفترى ولكن معناه أننا لن ننسبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولكننا غير متأكدين أما الموضوع والمنكر مردود وافتراء على الرسول، واحد جالس يؤلف أحاديث ونسأل هل ممكن لواحد مسلم أن يجلس في بيته يؤلف أحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويكتبها ويعطي لها سند، لله في خلقه شؤون ، وقفنا في الرجال وفي الضعفاء للعقيلي وفي ميزان الإعتدال للذهبي وهذه كتب عن الرجال، ولا يُتصور أن مسلم مهما وصلت به درجة الفسوق يؤلف أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم .
    ومنهم من جلس يبكي في آخر عمره فسألوه عن السبب فقال جاءني الموت وقد ألفت أربع مئة حديث عن رسول الله وأدرجتها بين الناس ولا أدري ماذا أصنع أي تداولها الناس وهو سيموت ويحاسب عليها.
    وكذلك [الكلبي ] وهو يروي عن ابن عباس قال وهو يموت اعلموا أن كل ما حدثتكم به عن ابن عباس كذب وتسمى بسلسلة الكذب وستجدونها في كتب التفاسير وفي ابن جرير الطبري : رواية فلان عن فلان عن الكلبي عن ابن عباس فأفر منه كما أفر من الأسد لأنه اعترف بكذبه على ابن عباس.
    لذلك قيد الله للسنة الذين يعرفون المناكير والموضوعات وقيد الله هذه الطالبة كأنها نملة تبحث في الكتاب وتخرج منه كمية كبيرة من الأحاديث وتقول هذا دخيل وهذا صحيح أي تذكر كل ما رواه الشوكاني في سورة النساء وتأتي بسنده، إذن الكتاب الذي ندرس فيه به دخيل أيضا ولكن الشوكاني كان من المفسرين المحدثين، أي يعرف الرجال، ولقواعد أخرى كان يأتي بالضعيف ويستشهد به.. وممكن الإستشهاد بالضعيف لأنه ينجبر بغيره أو بروايات أخرى تقويه وهو هنا لا يأتي بالرواية التي تقويه ولكنه أعتقد إنه قوي بغيره فيسمى حسن لغيره أو يقول هذا حديث ضعيف صحيح يعني المعنى صحيح.
    مثل حديث الرسول :[كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد] وهو حديث صحيح رواه الجماعة أو البخاري ثم يأتي حديث آخر [كنت نبيا وآدم ببين الماء والطين ] وهو ضعيف صحيح أي أن اللفظ لم يأتي بهذا الشكل ولكن المعنى صحيح، إذن الصحيح يقوي الضعيف ولا يضعف الضعيف القوي، وإذا كنا كثيرا ما ندخل في الحديث ونترك التفسير فذلك لأن التفسير هو نفسه الحديث وأنا سأناقش هذه الطالبة في التفسير وكل شغلها حديث ويسمى ذلك بالشواهد والمتابعات للحديث...حيث تقرئي في بعض الكتب عن الحديث ،وله شواهد ، وأحيانا له متابع والمتابع غير الشاهد .
    وفي حديث آخر ضعيف لا ينجبر أي الذي يرويه كذاب حيث يقال وفي السيرة فلان كذاب أي أن حديثه لا ينجبر أبدا أو هو متروك الحديث أما في حالة صدوق يهم أو صدوق له أوهام أو ثقة واختلط أي أنهم ممكن حديثهم ينجبر لأنهم كانوا ثقة وفي آخر عمره لم يركز أو خرف أو أصبح ينسى.وهناك كتب كاملة في الذين اختلطوا في آخر عمرهم وهم ثقات وروى لهم البخاري ومسلم..........


    ان الله يدافع عن الذين ءامنوا ان الله لا يحب كل خوان كفور

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 6 123 ... الأخيرةالأخيرة

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك